الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هُنا و هُناك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 687
تاريخ التسجيل : 04/04/2010
العمر : 24
الموقع : http://3eshaq.hooxs.com

مُساهمةموضوع: هُنا و هُناك   الجمعة أبريل 09, 2010 3:56 am





هُنا و هُناك






لم ينم الليَل في هَذهِ اللِيلَة , لَمْ يَغفَل له جِفنٌ , هَبطَ مِنْ عَليَائهِ في بُطء
حملنِي فَوّق بسَاطه مُسافِراً بِي إِلى مُدن ليس لها اسْم , وَشَوارِع مطمُوسَةُ المَعَالم مهجُورة الديار..
وَحطَّ بِي فوق جِذع شَجَرة عَتِيقة لَا أَدرى مِنْ أَي العصُور تَنتَمِي , وَرحَلَ يقرَأُ خيِيَتِي ..
وَيسأَلُني الثَبَات إِذَا هَاجْت الرُوح وَأَحْرَقني الشَوقْ .. شاهدها


هُناك
فوق الغيمِ وخلفِ الليلِ النَّاعس عاشقةٌ متوحدةٌ في نفسها
تمتلئُ حبورًا, وترتوي روعةً وجلال,
يسبِقها قمرًا بالحنينِ يُبصرها مُستمتعًا بإشراقاتِ الحسِّ والجَمالِ,
فجرُها طروبٌ تلتقطُ منهُ أنفاسها المبهورة.. يلكزِها الشوقُ
فتغوصُ في أغوارِ البحارِ تقرأُ الوجدَ , وترى السَّعيرَ المسافر في الأعماقِ
يضيءُ جرحُها, وتتنهَّدهُ وجع.. ويلطُمها الحلمُ المكسورُ الذي جفَّ ريقهُ
تنسلخ من مشارفِ الغيمِ, وتنطلقُ مترنِّحةً من عذاباتِ القلبِ
إلى عتماتِ الرُّوحِ الهائمةِ في لُجَّةِ الأحزانِ, تقتفي حبَّاتِ مطرٍ من هديلٍ كانت
وتطوي أمالها بين دفَّتينِ بخفَّي حنين, وتُغطِّي أوجاعها بوشاحِ الشَّجنِ
وتتَّبعُ خُطوات القدرِ فى استسلامٍ

وهُنا
عاشقٌ مسافرٌ في خوفهِ .. غربتهُ في البحار طالتْ
قلبهُ كلَّ مساءٍ يحترق , وألمٌ يتباهى كونهُ سيداً لجراحهِ
طريدُ الزَّمنِ والقِممِ, لا يدركهُ نوم, وَلا يَتَنفسْ لَهً صبحْ
قابضًا بأهدابهِ على جسد قصيدةِ خالدة بهتتْ حُروفها فَوق صفحاتٍ من دروبِ الدَّمعِ..
انتهت لحظتهُ .. تقرحت شجونه .. ولم يعد سوى ماضٍ مشوَّه الأمال
صُنع من سطورٍ حمقاءٍ, ومثالية سخيفة كبَّلتْ جوارحهُ بدماءٍ مقدَّسةٍ
, وصارتْ روحهُ معلَّقة بين حرفينِ من أملٍ ولحظتينِ قبلَ موت
أنا ذلكَ العاشقُ ..أنا ذلكَ العاشقُ
حينَ ترَّكزتُ في حيرةٍ محدودةٍ, وأُمعنت في أساى
اغفري لعبثاتِ الخوانِ ذنبي.. وحماقاتي مع الوعدِ الموعودِ
اغفري ..وتأمَّلي برهةً من شهقةِ البحارِ والسُّهولِ التى أسكُنها
اغفري ..واقتربي من النِّيرانِ السَّابحةِ في قلبي لعل تهدأ
فتشي بين أودجَتِي عن عشقك المحفوظ في لوحي
وارتفعي في أجوازِ الزَّمانِ الذي لا يهرمُ أبدًا
ربما ما تناثر وانشطر يتلاقى ويتحد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3eshaq.hooxs.com
 
هُنا و هُناك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الادبي :: النثر والخواطر-
انتقل الى: